مؤسسة آل البيت ( ع )

111

مجلة تراثنا

الحديث المصنفة قبل التهذيب ، كالكافي ( 1 ) ، والفقيه ( 2 ) ، إلا أنها لم تكن مطردة في جميع ما في تلك الكتب من متون هي بحاجة إلى بيان وتوضيح ، كما هو الحال في التهذيب ( 3 ) ، والاستبصار ( 4 ) . ثانيا : بيان فقه الحديث : تعرض الشيخ الطوسي في كتاب التهذيب إلى بيان فقه الأحاديث ، خصوصا المرددة منها بين عدة وجوه محتملة ، فكان ( قدس سره ) يأخذ بأقواها حجة وأبرمها دليلا ، ويوجه فقه الحديث تارة على أساس ذائقته الفقهية مع الفهم الثاقب وإعمال الفكر في فهم الخبر ، وأخرى على أساس تراكم مؤيدات ذلك التبين من الأثر ، والأخير هو المطرد في سائر أجزاء التهذيب ، بل هو المصرح به في ديباجة الكتاب كما أشرنا له من قبل . ومثال الأول : حديث علي بن مهزيار عن الإمام أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) ، قال : " قيل له : إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ، ثم أرضعتها امرأة أخرى ، فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية

--> ( 1 ) أنظر : فروع الكافي 3 / 29 ذ ح 7 باب 11 من كتاب الصلاة . ( 2 ) أنظر : من لا يحضره الفقيه 3 / 139 ح 611 باب 69 وج 3 / 196 - 197 ح 892 وح 896 باب 95 . ( 3 ) أنظر على سبيل المثال تعليق الشيخ ( قدس سره ) على أحاديث التهذيب الآتية : 1 / 47 ح 136 باب 3 ، 2 / 757 ح 191 باب 10 ، 3 / 14 ح 48 باب 1 ، 4 / 89 ح 262 باب 27 ، 5 / 378 ح 1318 باب 25 ، 6 / 372 - 373 ح 1080 و 1081 باب 93 ، 7 / 20 - 21 ح 87 باب 2 ، 8 / 194 ح 680 باب 8 ، 9 / 84 ح 21 باب 1 ، 10 / 6 ح 19 باب 1 ، وغيرها . ( 4 ) وكذلك على أحاديث الإستبصار الآتية : 1 / 33 ح 87 باب 17 ، 2 / 297 ح 1059 باب 204 ، 3 / 68 ح 227 باب 41 ، 4 / 99 ح 383 باب 62 ، وغيرها .